٥ دقائق للقراءة

يوجد داخل كل شخص منا ما يقارب 300 إلى 500 نوع مختلف من البكتيريا، النسبة الأكبر منها تتواجد عادةً في الأمعاء والقولون وتسمى بكتيريا الجهاز الهضمي أو الميكروبيوم البشري. تتنوع بكتيريا الجهاز الهضمي ما بين المفيدة والضرورية لصحة الجسم أو السامة التي تضُر بصحة الإنسان. 1

كل ما تريد معرفته عن بكتيريا الجهاز الهضمي

توجد الميكروبات بالقناة الهضمية بأعداد كبيرة قد تصل إلى تريليون، والنسبة الأكبر منها تكون بالأمعاء وبشكل أكثر تحديدًا في الأمعاء الغليظة يسمى الأعور cecum. كلما زاد عمر الإنسان تتوسع بكتيريا الجهاز الهضمي وتزداد أنواعها، ويؤدي التنوع إلى توفير فوائد عديدة مثل تحسين جهاز المناعة والصحة العقلية وصحة القلب ومساعدة الأمعاء في عملية الهضم.2

خمس فوائد لبكتيريا الجهاز الهضمي

كما ذكرنا، فإن للبكتيريا في القناة الهضمية لديها العديد من الفوائد، منها:

1) تحسين صحة الجهاز الهضمي وعملية الهضم

تعتمد عملية هضم الألياف في القناة الهضمية على أنواع معينة من البكتيريا. وذلك يعتبر مهماً جدًا لأن للألياف دور كبير في تقليل خطر الإصابة بمرض السرطان والسكري وأمراض القلب، ومنع حدوث السمنة.

إضافة إلى ذلك، فإن وجود بعض أنواع البكتيريا الجيدة في القناة الهضمية تحسن من صحة الأمعاء وتقلل من أعراض أمراض الجهاز الهضمي، مثل متلازمة القولون العصبي. ومن الأمثلة على هذه البكتيريا: البيفيدوبكتيريا Bifidobacteria واللاكتوبسلس Lactobacilli. مع العلم أن الميكروبيوم البشري غير المتوازن قد يكون سببًا للعديد من هذه الأمراض، منها: متلازمة القولون العصبي ومرض التهاب الأمعاء.2

ومن الأمثلة المهمة على بكتيريا الجهاز الهضمي البيفيدوبكتيريا Bifidobacteria، وهي من أوائل البكتيريا في الجسم، وتبدأ بالظهور منذ الولادة بحيث تساعد الطفل على التطور والنمو بشكل صحي، وذلك من خلال المشاركة في عملية هضم السكريات الناتجة عن تكسير الحليب.2

2) تحسين الوظيفة المناعية

يرتبط جهاز المناعة مع البكتيريا الموجودة بالأمعاء بشكل خاص، والعلاقة بينهم علاقة تكافلية تهدف لحماية جسم الإنسان والقضاء على مسببات الأمراض الضارة التي يتعرض لها الجسم. حيث يمكن للميكروبيوم البشري التحكم بطريقة استجابة الجسم للعدوى.

مع الوقت يقوم جهاز المناعة بتشكيل الميكروبيوم البشري من خلال تزويده بكائنات حية دقيقة مفيدة، بالمقابل تؤثر القناة الهضمية على قوة وتطور جهاز المناعة بحيث تزيد من قدرته على التحكم في التفاعلات المناعية. ويعد التفاعل الصحي بين جهاز المناعة والكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء أمر مهم جدّا. يساعد ذلك الجسم على الاستجابة للعدوى ومقاومة الجراثيم، تجنب تفاعلات المناعة الذاتية، وتعزيز الصحة بشكل عام.2 3

3) تحفيز صحة الدماغ

تعمل بكتيريا الجهاز الهضمي على تحفيز وتحسين صحة الدماغ من خلال عدة طرق، ألا وهي:2

  • تساعد بعض الأنواع من البكتيريا على إنتاج النواقل العصبية "أنواع من المركبات توجد بالدماغ". على سبيل المثال: السيروتونين وهي مادة كيميائية مضادة للاكتئاب غالبًا ما يتم إنتاجها داخليًا في المعدة.
  • يرتبط الدماغ والأمعاء داخل الجسم بواسطة العديدة من الأعصاب، لذلك قد يكون لبكتيريا الأمعاء تأثير على الدماغ من خلال التحكم بالإشارات التي ترسلها الخلايا العصبية من الأمعاء إلى الدماغ.
  • أظهرت العديد من الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية وعقلية لديهم أنواع بكتيريا مختلفة في جهاز الهضمي مقارنة بالأشخاص الأصحاء. بالتالي فإن الميكروبيوم البشري له تأثير على الصحة العقلية بشكل عام.

4) تقليل خطر أمراض القلب

أما عن ما يتعلق بصحة القلب، فإن لبكتيريا الأمعاء تأثيران متعاكسان. فمثًلا تساعد بكتيريا الأمعاء الصحية مثل اللاكتوبلس Lactobacilli على خفض نسبة الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار، وزيادة الكوليسترول الجيد، ونتيجة لذلك يقل خطر الإصابة بأمراض القلب.2

ولكن من ناحية أخرى، تقوم البكتيريا في الأمعاء بتحويل المواد الكيميائية الموجودة في اللحوم الحمراء وغيرها من المصادر الغذائية الحيوانية إلى ثلاثي أمين أكسيد النيتروجين (TMAO)، وهو المركب المسؤول عن انسداد الشرايين مما يؤدي إلى النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.2

5) تقليل خطر الإصابة بالسكري

قد تساعد بكتيريا القناة الهضمية في تنظيم نسبة السكر في الدم، مما يقلل خطر الإصابة بمرض السكري بنوعيه، الأول والثاني. حيث تبيّن مع التجربة أن أعداد هذه البكتيريا تنخفض بشكل كبير في الجسم قبل ظهور أعراض مرض السكري من النوع الأول عند المرضى.2 8

أما عن أنواع البكتيريا الضارة المختلفة فقد وجد أن عددها يزداد وتنتشر قبل ظهور مرض السكري من النوع الأول. وقد وجدت دراسة أخرى أن مستوى السكر في الدم يختلف بشكل كبير بعد تناول نفس الوجبة من قبل الأشخاص بناء على أنواع البكتيريا الموجودة في أحشائهم.2 7

كيف يمكن تحسين بكتيريا الجهاز الهضمي؟

بناء على المعلومات المقدمة سابقًا، إن توازن البكتيريا الموجودة في الأمعاء أمر ضروري للحفاظ على الصحة بشكل عام. وفي ما يلي بعض الطرق للحفاظ على بكتيريا الجهاز الهضمي:4

  • التنويع في استهلاك الخضراوات والفواكه، مثل الفلفل الحلو والطماطم والتوت من أجل ضمان التنوع البكتيري.
  • الحصول على قدر كافي من الألياف، لأنها تعمل على تشجيع حركة الأمعاء بانتظام وتقليل نسبة الكولسترول بالدم، كما أنها تساعد على الوقاية من ارتفاع نسبة السكر بالدم. ومن الأمثلة عليها: التوت، الحمص، العدس، والمعكرونة المصنوعة من القمح.
  • إدخال الأطعمة المخمرة للنظام الغذائي، مثل الزبادي والكيمتشي والكومبوتشا بهدف تعزيز البكتيريا الطبيعية في الأمعاء ومنع تكاثر البكتيريا الضارة.
  •  تقليل التوتر والقلق، عن طريق اللجوء لتقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق والتأمل. إضافة إلى محاولة أخذ قسط كاف من النوم وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • أخذ بعين الاعتبار تناول البروبيوتيك التي تحتوي على بكتيريا حية مفيدة، لأنها تساعد في توازن بكتيريا الجهاز الهضمي وتؤدي إلى الحصول على أمعاء صحية والحفاظ على ذلك.

تأثير البروبيوتيك على توازن بكتيريا الجهاز الهضمي

يعمل البروبيوتيك على توازن بكتيريا الأمعاء عن طريق تعزيز المناعة والتحكم في تكوين البكتيريا في الجهاز الهضمي. يمكن للبروبيوتيك أيضًا تحسين دفاع الجسم عن النفس من خلال الحفاظ على اتصال حاجز الأمعاء ومنع مسببات الأمراض من الالتصاق بسطح الأمعاء. كما أنه ينظم ويطور جهاز المناعة بشكل صحيح. يمكن للبروبيوتيك أيضًا علاج بعض الأمراض عن طريق ضبط بكتيريا الأمعاء وتعزيز دفاعات جهاز المناعة في الجسم.5

أحد أفضل أنواع البروبيوتيك التي يمكن استخدامها، دواء إنتروجرمينا Enterogermina، فهو يحافظ على وجود الأنواع الصحيحة من البكتيريا في الأمعاء ويساعد على إعادة التوازن البكتيري الداخلي لتحسين المناعة.6

في الختام

إن وجود البكتيريا الطبيعية والصحية في الأمعاء أمر مهم جدًا، فهو يؤثر على صحة الجسم العامة. حيث أنها تساعد على تحسين مستويات السكر في الدم، والوظيفة المناعية، وكل من صحة القلب والأمعاء. لذلك، يجب الاجتهاد في تحسين التوازن بين البكتيريا الضارة والصحية في الأمعاء، من خلال التفكير قبل أخذ المضادات الحيوية بشكل عشوائي، وزيادة استهلاك الأطعمة المخمرة التي تزيد من عدد البكتيريا الصحية.

المشاركة

منتجاتنا

تقوم مجموعة إنتروجرمينا من المنتجات العلاجية بفحص الفلورا المعوية بحثاً عن أي اختلال في التوازن، ثم تقوم بإضافة المليارات من البكتريا المفيدة لعلاج الحالة المرضية وما يرافقها من أعراض. 9 10 11

عرض جميع المنتجات