٥ دقائق للقراءة

تحدثنا في مقالات سابقة عن ما إذا كانت البروبيوتك مفيدة للتقليل من التوتر أم لا. أما الآن موضوع الحديث عن فائدتها لجهاز المناعة في جسم الإنسان، وذلك بهدف فهم البروبيوتك واستخداماتها للمناعة بشكل أكبر، فهل فعلًا البروبيوتيك مفيد لجهاز المناعة أم لا؟

ما هي البروبيوتيك؟

تعيش داخل جسم الإنسان أنواع مختلفة من البكتيريا النافعة، التي تساعد على هضم الطعام وإنتاج الفيتامينات، إضافة إلى دورها في تدمير الخلايا المسببة للأمراض. تُعرف هذه البكتيريا باسم البروبيوتيك، ومن الجدير بالذكر أنها أثبتت جدارتها في تقوية مناعة الجهاز الهضمي ضد الأمراض، لا سيما أنها تساعد على التخفيف من الإسهال خلال الدورة الشهرية عند السيدات.1

كيف تؤثر البروبيوتيك على جهاز المناعة؟

يتكون جهاز المناعة في جسم الإنسان من أعضاء وخلايا وبروتينات عديدة تعمل معًا للحفاظ على المناعة من خلال منع أو التقليل من العدوى. وبدون جهاز المناعة لا يستطيع الجسم الدفاع عن نفسه ضد البكتيريا والفيروسات والطفيليات وغيرها من مسببات الأمراض.2

أسباب ضعف جهاز المناعة

يوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى ضعف جهاز المناعة، ومنها:

البيئات غير الطبيعية والمناطق المغلقة

إن البقاء في البيئات غير الطبيعية والمناطق المغلقة قد يؤدي إلى ضعف في جهاز المناعة، على عكس قضاء الوقت في الغابات الذي له دور كبير في تقوية جهاز المناعة. ويعود ذلك لوجود المبيدات النباتية ( المواد التي تفرزها النباتات كمضاد للميكروبات) وعند استنشاقها تتحسن وظيفة جهاز المناعة، ناهيك عن وجود غيرها من المواد التي تفرزها النباتات.

إضافة إلى ذلك فإن التعرّض لأشعة الشمس يحفز نوع خاص من خلايا جهاز المناعة المعروفة بالخلايا التائية التي تعمل على مكافحة العدوى.3

مشكلات النوم

أثناء النوم يقوم الجسم بإفراز بعض أنواع السيتوكينات وأنواع أخرى من البروتينات الداعمة لجهاز المناعة. بالتالي فإن النوم القليل جدًا قد يجعل منك عرضة للفيروسات أو أنواع أخرى من الكائنات المعدية. ناهيك عن أن مشكلات النوم تمنع الجسم من تصنيع الأجسام المضادة والخلايا التي تقاوم العدوى، مما يجعل الجسم يحتاج وقت إضافي للتعافي.3

القلق المستمر

إن الإنشغال بأفكار مقلقة لمدة 30 دقيقة قد يضر جهاز المناعة، بالتالي عندما يكون الشخص تحت تأثير التوتر لفترة طويلة فإنه يواجه صعوبة في محاربة الأمراض ويحتاج لوقت أطول للتخلص منها. مثل: الانفلونزا والهربس وفايروس الحزام الناري وغيرها. لذلك إذا لاحظت أنك تشعر بالقلق بشكل مستمر بطريقة تمنعك من ممارسة حياتك بشكل طبيعي فمن الأفضل التحدث إلى الطبيب.3

النظام الغذائي ونمط الحياة

يرتبط نظام الحياة الصحي ارتباطَا وثيقًا بالحفاظ على جهاز المناعة، على سبيل المثال:3

  • يعتبر تناول الأطعمة المفيدة مثل الخضراوات الطازجة والمكسرات والبذور مهم جدًا في محاربة العدوى حيث أنها تحفز إنتاج بعض أنواع خلايا الدم البيضاء.
  • يفضل الابتعاد عن الأطعمة الدهنية والزيوت لأنها قد تمنع خلايا الدم البيضاء من محاربة الأمراض. إضافة إلى ذلك فإن تناول الأطعمة الغنية بالدهون لفترة زمنية طويلة قد يؤثر على توازن البكتيريا النافعة بالأمعاء ذات الدور المهم في وظيفة جهاز المناعة.
  • الحرص على ممارسة التمارين الرياضية الهوائية بانتظام لأنها تعمل على تحسين مقاومة الجسم للأمراض البكتيرية والفيروسية، نتيجة لدورها في تعزيز الدورة الدموية في الجسم.
  • تجنب جميع أنواع التدخين، وتجنب تناول كميات كبيرة من الكحول لأنها تقلل من قدرة الجسم على استعادة صحته مع الوقت.

كيف يمكن أن تساعد البروبيوتيك جهاز المناعة؟

في الحقيقة إن أكثر من نصف الخلايا التي تنتج الأجسام المضادة وتحارب الأمراض توجد في الأمعاء وأجزاء الأخرى من الجهاز الهضمي. لذلك فإن كون الجهاز الهضمي في الجسم صحي ويحتوي كمية متوازنة من البكتيريا النافعة والمخلوقات الأخرى يقلل من فرصة الإصابة بالأمراض.4

قد يساعد البروبيوتيك في إعادة توازن القناة الهضمية عند زيادة أعداد أنواع البكتيريا غير الصحية. وقد ثبت أنها تستخدم طرق دفاعية يمكن أن تنشط جهاز المناعة وتعمل على إيقاف نمو البكتيريا والإصابة بأمراض خطيرة.4

على الرغم من ما سبق فإنه لم يتم إثبات أن البروبيوتيك مفيد في التخلص من أمراض الانفلونزا والرشح، مما يستدعي ضرورة إجراء الأبحاث لتحديد الأنواع المفيدة في هذه الحالات وجرعاتها ومدة العلاج والفئات التي يناسبها.4ولكن! تناول أحد أنواع البروبيوتيك، يقلل من احتمالية حدوث السعال والحمى بنسبة 41٪ و 53٪ على التوالي، كما أن تناول عدّة أنواع من البروبيوتك تقل النسبة بشكل أكبر.5

كم من الوقت تحتاج البروبيوتيك لتحسين جهاز المناعة بشكل فعال؟

بشكل عام يشعر الشخص بالتحسن من استخدام البروبيوتيك بعد 2-3 أسابيع. حيث أن البروبيوتيك تحتاج إلى وقت طويل لتحقيق أهدافها الثلاث، وهي: زيادة عدد البكتيريا النافعة، تقليل أعداد البكتيريا الضارة، والتقليل من الالتهاب.6

ومن الضروري الإشارة إلى أن كل مرض يحتاج وقت مختلف عن غيره للتحسن باستخدام البروبيوتيك. على سبيل المثال: يحتاج الإسهال إلى يومين للتحسن. بينما تحتاج متلازمة القولون العصبي إلى 4 أسابيع. ومن ناحية أخرى فإنك تحتاج إلى تناول جرعات عالية ولفترة تزيد عن 12 أسبوع للتقليل من احتمالية حدوث التهابات الجهاز التنفسي العلوي باستخدام البروبيوتيك.6

انتبه! قبل تناول البروبيوتيك، يجب أن تكون متأكدًا تمامًا من عدة أمور مثل:6

  • المشكلة التي تتطلب العلاج
  • النوع الدقيق الذي يتناسب مع المرض
  • الكمية اللازم تناولها
  • جودة المنتج

كيف أقوي جهاز مناعة طفلي؟

ضع بعين الاعتبار أنك لا تستطيع منع كل مرض من التأثير على طفلك، إلا أنك تستطيع استخدام هذه النصائح لتقليل خطر الإصابة:7

  • بالنسبة للأطفال حديثي الولادة، فمن الأفضل التفكير بالرضاعة الطبيعية لمدة 6 أشهر على الأقل
  • تعليم الأطفال كيفية غسل اليدين جيدًا بعد استخدام المرحاض وبعد السعال أو العطاس أو بعد لمس أي أسطح ملوثة حيث أن ذلك يقلل من خطر الإصابة بالأمراض بنسبة تصل إلى 45%
  • الالتزام بجدول المطاعيم الموصى به من قبل طبيب الأطفال؛ للتطعيم دور كبير في الوقاية من الأمراض مثل الحصبة والنكاف وجدري الماء وغيرها من الفيروسات
  • تأكد من حصول الطفل على قسط كافي من النوم
  • ضع بعين الاعتبار زيادة استخدام ما يلي في النظام الغذائي الخاص بطفلك: البروبيوتيك، فيتامين د، الزنك، المكسرات، والبذور، والخضروات والفواكه.9 كمثال على البروبيوتيك يمكن إعطاء طفلك إنتروجرمينا الذي يعتبر سهل الاستخدام للأطفال حيث ليس لديه طعم ورائحة ويتوفر على شكل قوارير سائلة جاهزة للشرب.8كل عبوة من إنتروجرمينا تحتوي على 10 زجاجات صغيرة.

الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك:10

  • اللبن
  • الكفير
  • المخلل
  • مخلل الملفوف غير المبستر

مكملات البروبيوتيك

يمكن الحصول على مكملات البروبيوتيك على شكل سائل أو حبوب البروبيوتيك أو كبسولات البروبيوتيك. إلا أنه يجب استشارة الطبيب قبل استخدام هذه المكملات خاصة إذا كنت تعاني من مشكلات في جهاز المناعة.11

ما هي البروبيوتيك الأفضل لجهاز المناعة؟

تشمل السلالات البكتيرية الشائعة والمفيدة لجهاز المناعة ما يلي:12

  • الاسيدوفيلس Acidophilus، الموجودة في اللبن والحليب والميسو الياباني
  • البيفيدو بكتيريا Bifidobacterium، التي يتم الحصول عليها من اللبن، الكفير، الميسو، المخللات، اللحوم المقددة، وخبز العجين المخمر
  • العصية اللبنية Lactobacillus delbrueckii، الموجودة في الزبادي الذي يحتوي على البروبيوتيك الحية والنشطة
  • العصية المغلقة Bacillus Clausii، الموجودة بمكملات إنتروجيرمينا، التي أظهرت تأثير مفيد على توازن الأمعاء وبالتالي على المناعة8

هل مكملات البروبيوتيك فعالة؟

من المهم معرفة أن مكملات البروبيوتيك لها تأثير أكبر على الجسم مقارنة بتأثير أنواع البكتيريا التي تتكون بشكل طبيعي. وعلى الرغم من العدد الكبير من الأبحاث التي تم إجراؤها من الصعب مقارنة نتائج الدراسات المتنوعة، وحتى الآن لم يتم إثبات الفوائد الصحية للبروبيوتيك .13

الخاتمة

عادةً ما تكون البروبيوتيك آمنة للاستخدام، ومع ذلك تشير الأبحاث من عام 2017 إلى أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض خطيرة أو ضعف في جهاز المناعة يجب أن يتجنبوا تناول البروبيوتيك. حيث أدى استخدام البروبيوتيك إلى حدوث عدوى بكتيرية أو فطرية في بعض المرضى الذين يعانون من هذه المشكلات. لذلك قبل تناول البروبيوتيك، يجب على الشخص المصاب بمرض يؤثر في جهاز المناعة استشارة الطبيب.14

المشاركة

منتجاتنا

تقوم مجموعة إنتروجرمينا من المنتجات العلاجية بفحص الفلورا المعوية بحثاً عن أي اختلال في التوازن، ثم تقوم بإضافة المليارات من البكتريا المفيدة لعلاج الحالة المرضية وما يرافقها من أعراض. 15 16 17

عرض جميع المنتجات